مبادرة الحوار























 بسم الله الرحمن الرحيم

 في لحظات من التفكير العميق لما آلت اليه احوال البلاد والعباد بعد فترة طويلة من الصراع المرير للحصول علي الحرية وبالنظر الي ما خلفته الحرب التى أعلنها النظام السابق على الشعب من آلام                                                 
هذه الفاتورة الباهظة التي دفعها الشعب الليبي  جعلتنا نفكر مليا للعمل علي الحد من اراقة الدماء ونبذ العداء                                                       
وبعد ان ازيح الكابوس , وأعلن التحرير ,  طفت على السطح فتن ورواسب تراكمت علي مدار ما يزيد عن اربعة عقود  , فأثارت نعرات وعداوات أدت الى سفك الدم الحرام, وأن يحمل الناس السلاح على بعضهم , وكأنهم لم يخاطبوا بما اخرجه الشيخان عن عبدالله بن مسعود : أن المصطفى _صلى الله عليه وسلم _ قال : (من حمل علينا السلاح فليس منا ) .                                          
 وبقوله كما فى البخارى : (سباب المسلم فسوق وقتاله كفر ) .
وبقوله ايضا فى حجة الوداع :
 (لا ترجعوا بعدى كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض).
لقد دفع الشعب الليبي ضريبة باهظة , وآن له ان ينعم بالحرية والامن , لا أن يرتكس في مستنقع من العداء وإراقة الدماء ...
لا نريد العودة الى الماضي فنسفك الدم الحرام ونفتح ابواب السجون والمعتقلات .. فلنقل عفا الله عما سلف , ولنصفح من اجل ان ينعم كل منا بحفظ دينه ونفسه وعقله وعرضه وماله ... ففي ظل عدم وجود نظام امني لا يمكن ان تدور عجلة القانون لتصل الي العدل المنشود في ارض الاستقرار ولكن بفضل الله وعزائم الرجال نجد ان الازمة تمر وبكل ما فيها من سلبيات كان تماسك الشعب بقيمه  وبداوته حافزا علي اجتياز المستحيل مستعينين بالله ومسلحين بعرف كاد ان يحدث الفارق لو وجد عونا من الاجهزة التنفيذية آن ذاك  فاقتصر دورنا علي اول خطوة في اتجاه المصالحة وهي التهدئة وتوثيق المظالم  فعلي مدار قرابة عامين كان لي ولرفاقي من الحكماء والاعيان والمشايخ  من كافة ربوع ليبيا مشوارا مشرفا فبدأ من الزنتان مرورا بزوارة  ورقدالين والجميل والعسة وزلطن والعجيلات وغريان والاصابعه وككلة والقواليش و ترهونه والكفره وسبها وحتي اعتصامات ذوي المطالب من العاملين بالقطاعات والشركات كان لنا دور معهم وتعمقنا بالأمر حتي ادركنا  ادق الخلافات بين الافراد , وبعد هذا الجهد والحوار المتبادل بين اطراف النزاعات وبعد دراسة التجارب العالمية في المصالحة والاطلاع علي تقارير الامم المتحدة بالخصوص وتوصيات الجمعيات والهيئات العالمية المهتمة بالمصالحة  وحقوق الانسان,  تبلورت لدينا رؤية وفق  التحليل العميق لمجريات الامور في ليبيا , انطلاقا من قوله تعالى : ( انما المؤمنون اخوة فاصلحوا بين اخويكم ) وايمانا منا بان الوطن يتأسس ويقوى ويتطور بعزم المخلصين من أبناءه واخلاصهم له .                               
تتلخص فى جملة من الافكار تستهدف  صالح البلاد وخير العباد
ونود ان ننتهز الفرصة لنتقدم الي جامعة الدول العربية باسمي ايات الشكر علي دورها المميز في حشد التاييد العربي والدولي في الدفاع عن الشعب الليبي ولا يفوتنا ان نحيي كل اصدقاء ليبيا اللذين ساهمو اسهامات فاقت كل التوقعات في نجاح الثورة الليبية وفتحت الابواب نحو مستقبل جديد للشعب                    
واخيرا ندعو المولي ان يرحم شهداءنا ويشفي جرحانا وينعم علينا بنعمة الاستقرار



الرؤيـــــــــــــة
ان ليبيا تمر الان بظروف غير اعتياديه جراء ما يحدث فيها من صراعات ونزاعات مختلفة الدوافع وان كافة الاجراءات والخطوات التي تتخذها الحكومة والمؤتمر الوطني ليست كافية لتخطي هذه الازمة وهذا ليس تقصيرا منهم انما تسارع وتيرة الاحداث وكثرتها هو السبب الرئيسي في هذا القصور هنا وبالتحديد نود ان نشير باهتمام بالغ الي ما يمكن ان يحدث علي الساحة الليبية في الفترة القريبة القادمة جراء انتهاء ولاية المؤتمر الوطني العام وفي ظل الاختلاف الواضح بين الكتل والاطياف السياسية وكذلك ما يعانية الشارع الليبي من انقسام نتيجة لانتماء عرقي او قبلي                                                               
ثانيا :
لما سبق نناشد جامعة الدول العربية , والامم المتحدة والدولة الصديقة  سرعة وضرورة اتخاذ ما يلزم من اجراءا ت يمكن ان تحول دون تفجر الازمة في ليبيا والاسراع في تولي مهامها                                   

للمساهمة في تخطي التحديات التالية
1-  طرح خارطة المستقبل في ليبيا وآلية تنفيذها
2 –   الحوار الوطني بين الاطياف والكتل السياسية والتشكيلات المسلحة والمدن والقبائل المتنازعة 
3 – تفعيل برنامج  المصالحة الوطنية
4 – دعم سبل التنمية البشرية للمساهمة في اخراج الدستور الليبي الجديد
5 –  دعم برامج جمع السلاح  والحد من انتشاره
  


























ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.